تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

582

مصباح الفقاهة

أولا : بفساد المبنى ، حيث إنك قد عرفت سابقا أنه لا معنى لتقييد العين الخارجية ، إذ الاطلاق والتقييد فيها مستحيل وغير معقول ، فلا ينقلب الشئ عن واقعه بالاشتراط وعدمه . وإذن فيدور الأمر بين رجوع القيد إلى أصل البيع ، بأن يكون البيع على تقدير وجود الوصف الخاص في المبيع واتصافه به وبين رجوعه إلى الالتزام بالبيع ، وحيث إن الأول يوجب البطلان لكونه تعليقا فهو خلاف المتفاهم العرفي من الاشتراط وخلاف ارتكازهم ، فيكون الثاني هو المراد ، فإن بناء المتعاقدين على المعاملة الصحيحة لا على المعاملة الفاسدة ، فيكون الثاني هو المراد . وعليه فيرجع الأمر إلى النزاع في أصل الاشتراط ليلزم من التخلف الخيار أو عدم الاشتراط ، فقد عرفت أنه ( رحمه الله ) التزم في هذه الصورة بعدم الخيار ، لأن الأصل عدمه . وثانيا : أنا لو سلمنا رجوع الاشتراط إلى تقييد المبيع ، وأغمضنا عن استحالة ذلك ، ولكن لا نسلم كون مقتضى ذلك هو ثبوت الخيار للمشتري من جهة كون اللزوم من أحكام البيع المتعلق بالعين من حيث كونها على هذا الوصف الموجود ، بل لنا أن نقول : إن الخيار إنما هو من أثرات تخلف الوصف الذي اعتبر كون المبيع مقيدا به في البيع ، ومن الواضح أنا لا نعلم بوجود هذا الاشتراط بل نشك فيه فالأصل عدمه ، ولا يعارض هذا الأصل بأصالة عدم كون العقد واقعا على العين الموجودة مطلقا ، لأن اللزوم ليس من آثار ذلك بل اللزوم من مقتضيات طبيعة العقد ، فإن طبع كل عقد على اللزوم حتى يثبت كونه جائزا خياريا كما هو واضح . ودعوى أن الأصل عدم الاطلاق يكفي في عدم لزوم العقد ، فلا نريد